في يوم الأسير الفلسطيني, الأسرى الفلسطينيون .. حالة نضالية فريدة .. متعددة الأشكال

في يوم الأسير الفلسطيني, الأسرى الفلسطينيون .. حالة نضالية فريدة .. متعددة الأشكال

تطُل علينا ذكرى ” يوم الأسير الفلسطيني ” 17 نيسان من كل عام والأسرى داخل السجون في خط المواجهة الأول مع هذا الاحتلال الغاصب، يشكلون حالة نضالية مستمرة بصمودهم وثباتهم في مواجهة هذه السياسة التي تتصاعد فيها حجم الانتهاكات والممارسات اللا إنسانية التي تمارسها إدارة السجون في الآونة الأخيرة بشكل خطير ، وبصور متعددة الأشكال .

إن قضية الأسرى تعتبر اليوم من أكبر القضايا الإنسانية في العصر الحديث .. خاصة وإن أكثر من ثمانمائة ألف مواطن فلسطيني قد دخل السجون منذ عام 1967م ، بينهم أكثر من خمسة عشر ألف امرأة فلسطينية قد تعرضت للاعتقال والسجن، ولم تعد هناك عائلة فلسطينية إلا وتعرض أحد أو جميع أفرادها للاعتقال، ومنهم من تكرر اعتقالهم مرات عديدة، ولم تعد هنالك بقعة في فلسطين إلا  وأقيم عليها سجناً أو معتقلاً أو مركز توقيف.

وقد كثفت قوات الاحتلال من سياسة الاعتقال والتي لم تقتصر على شريحة معينة أو فئة محددة، بل طالت وشملت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز، حيث شملت أطفال وشبان وشيوخ، فتيات أمهات وزوجات، مرضى ومعاقين وعمال وأكاديميين، نواب في المجلس التشريعي ووزراء سابقين، وقيادات سياسية ونقابية ومهنية وطلبة جامعات ومدارس وأدباء وكتاب وغير ذلك.

تأتي الذكرى هذا العام في ظل تصاعد أحداث انتفاضة القدس التي انطلقت في شهر أكتوبر من العام الماضي وما صاحبها من العديد من الانتهاكات بحق أبناء شبعنا في الضفة والقدس و تصاعدت حجم الانتهاكات وتدهور الأوضاع الحياتية والمعيشية داخل سجون الاحتلال حيث أصبحت غاية في القسوة والصعوبة، خاصة وأننا نتحدث عن قائمة طويلة من الانتهاكات كالتعذيب والإهمال الطبي والعودة إلى سياسة العزل الانفرادي من جديد ، كما تواصل سلطات الاحتلال حرمان الأسرى من الزيارات وابتزاز الأطفال وسوء الطعام واقتحام الغرف والتفتيش الليلي وفرض الغرامات المالية وعمليات التنكيل المستمرة.
ولقد باتت حياة عشرات الأسرى المرضى بات يهددها الموت المحقق، خاصة وأن هناك أكثر من (1700) أسير في السجون الإسرائيلية حالياً يعانون من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية التي تقدم لهم ، مع وجود 25 حالة مصابة بالسرطان إضافة إلى عشرات المعاقين، مع وجود العشرات من الأسرى المصابين بالرصاص الحي وكذلك وجود أكثر من 170 أسير مريض ينتظرون إجراء الفحوصات والعمليات الضرورية والتي يؤجلها الاحتلال عبر سياسة انتقام مقصودة تؤدي لتفاقم الوضع الصحي للأسير.
ولا زال أكثر من (7 آلاف) أسير فلسطيني يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال ، وغالبيتهم من الغالبية العظمى منهم من سكان الضفة الغربية، ومن بين هؤلاء (503 أسيراً) صدر بحقهم أحكاماً بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة .
وإن من بين العدد الإجمالي للأسرى يوجد حاليا (65) أسيرة، وأكثر من (450) طفل أصغرهم الطفلة الأسيرة ديما الواوي(12عاما) التي من المقرر أن يتم الافراج عنها خلال الايام القادمة بعد اعتقال ادام الشهرين ، فيما يوجد المئات من الأسرى اعتقلوا وهم أطفال وتجاوزوا مرحلة الطفولة، ولا زالوا داخل السجون، كما ارتفع هذا العام أعداد الأسرى الإداريين بشكل مضاعف عن الأعوام السابقة حيث وصل العدد هذا العام إلى أكثر من (740) معتقلاً إدارياً،  والعديد من القيادات السياسية ونواب المجلس التشريعي .

وحسب ما هو موثق لدى وزارة الأسرى والمحررين فإن (207) أسيراً قد استشهدوا بعد الاعتقال منذ العام 1967م ، ومن هؤلاء الشهداء (73 معتقلاً) استشهدوا نتيجة التعذيب، كان أخرهم الشهيد عرفات جرادات من بلدة سعير- الخليل.  و(55 معتقلاً) نتيجة الإهمال الطبي وكان أخرهم الشهيد فادى الدربي من الخليل والذي استشهد في تاريخ 14-10-2015 ، و(72 معتقلاً) نتيجة القتل العمد والتصفية المباشرة بعد الاعتقال، و(7) أسرى استشهدوا نتيجة إطلاق النار المباشر عليهم من قبل الجنود والحراس وهم داخل السجون.

كما سنت حكومة الاحتلال خلال العام المنصرم  سلسلة من القوانين الجائرة التي تنتهك بشكل سافر القانون الدولي الإنساني، وتضع الأسرى في دائرة الاستهداف والخطر تحت غطاء القانون، منها قانون التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين عن الطعام ، وقانون  ينص على اعدام الأسرى الذين ادينوا بعمليات عسكرية قتل فيها إسرائيليون، وقانون رفع الاحكام على الاطفال راشقي الحجارة لتصل الى 20 عاماً ، وقانون حرمان الأسرى من الاتصال بذويهم ، وغيرها العديد من القوانين العنصرية التي كان ضد الأسرى بصورة مباشرة

تعليقات الفيسبوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى