الأسير ماهر الهشلمون : مكتوب على جبنيك بطل

الأسير ماهر الهشلمون : مكتوب على جبنيك بطل

بابتسامه ساخرة، استقبل الأسير 32 ماهر الهشلمون عاماً من مدينة الخليل قرار قاضي المحكمة الصهيونية بالسجن المؤبد مرتين لإدانته في تنفيذ عملية دهس و طعن بحق عدد من المستوطنين في مدينة القدس ،، وقال الهشلمون للقاضي ساخراً وهل ستبقون جاثمين على وطني طوال 200 عام قادمين !!

حكايتنا مع بطل من أبطال فلسطين صاحب الرد على جرائم المستوطنين بحق المسجد الأقصى والذي استفزته ممارساتهم الوحشية تجاه المدينة المقدسة وأهلها، من اغتصاب للأرض وتهويد للمقدسات واقتحامات متكررة،  دفعته لتنفيذ عملية دهس بالسيارة لمجموعة من المستوطنين قرب مفرق مجمع “غوش عتصيون”، ثم نزل منها وهاجمهم بسكين، قبل أن يتم إطلاق النار عليه وإصابته بجراح في البطن، وذلك نصرة للأقصى وما يعرض له وأدت لقتل مستوطنة وإصابة اثنين آخرين قرب مجمع “عتصيون” الاستيطاني القريب من بيت لحم بتاريخ 10 \ 11 \ 2014.
ولد الأسير ماهر في الأردن بتاريخ 10/3/1984م وتربى بين ربوعها الى أن عاد برفقة عائلته إلى أرض الوطن في العام 1998م؛ وواصل مسيرته التعليمية فيها ومع اندلاع انتفاضة الاقصى في العام 2000م هب للمشاركة في فعالياتها الى أن اعتقلت قوات الاحتلال بتهمة انتمائه ونشاطه في صفوف حركة الجهاد الإسلامي وحكم عليه بالسجن مدة خمس سنوات الى ان أفرج عنه في العام 2005، وبعد خروجه من السجن عاد الى مقاعد الدراسة من جديد وأنهى دارسته الجامعية من جامعة الخليل تخصص محاسبة وقد أتم حفظ كتاب الله الكريم وهو في السجن، وهو متزوج وأب لطفلين وهما: عبادة ومريم.

اعتقله الاحتلال بعد تنفيذ العملية مباشر بعد إطلاق النار عليه مما أدى لإصابته بعدة رصاصات في عدة مناطق في جسمه، وبقي مصيره مجهولاً لعدة ساعات الى أن اعلن عن اصابته ونقله الى مستشفى صهيوني وهو ما سبب له آلامًا مستمرة حتى اليوم، وذلك بسبب وجود شظايا لا زالت مستقرة داخل بطنه (في الكبد والرئتين).

وفورا بعد اعتقاله قامت قوات الاحتلال بمهاجمة منزله وقامت بتفيشه بعد ان احتجزت زوجته بهية النتشة ووالدها وليد النتشة عقب استدعائها للمقابلة، وأقدمت إدارة مصلحة السجون على نقل الأسير الهشلمون من مشفى الرملة إلى سجن عوفر الصهيوني دون أن تراعي أي اعتبار لحالته الصحية التي تصنف ضمن الحالات المرضية الأكثر خطورة.

عاني الأسير من آلام حادة في منطقة البطن والصدر لاسيما في الجهة اليسرى بالقرب من القلب في المكان الذي استقرت فيه إحدى الرصاصات التي لم يقم الأطباء بإزالتها، واستمرت معاناته من النزيف في الكبد ؛ بالإضافة للرصاصة التي أصيب بها بيده اليسرى لحظة اعتقاله وأدت لكسرها وتم معالجتها بتثبيت بلاتين فيها.

عائلة القتيلة الإسرائيلية طالبت بإعدام الأسير الهشلمون، وطالبت هيئة المحكمة بإيقاع غرامة مالية قيمتها 6 ملايين شيقل بحق الأسير، وخلال وقائع المحكمة صرخ الأسير الهشلمون مكبرًا في قاعة المحكمة، “القدس في العيون، نفنى ولا تهون”، مؤكدًا للمحكمة ” أنتم الذين اعتديتم على الأقصى، ونحن ندافع عنه”.

وتبقى صورة الأسير ماهر في قاعة المحكمة وهو ينظر بكل سخرية للقاضي وفريقه بكل صمود وتحدي موجهاً رسالة شديدة اللهجة بأنكم لم تبقوا في وطني طويلاً وسيزول احتلالكم عن ارضنا قريبا وقريباً جداً

تعليقات الفيسبوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى