300 طفل أسير محرومون من حقهم في التعليم

300 طفل أسير محرومون من حقهم في التعليم

دائرة الإعلام

تحرم سلطات الاحتلال الاسرائيلي نحو 300 طفل بين محكومين وموقوفين في سجونها تقل أعمارهم عن (18) عاما من بينهم عشرة فتيات، من مواصلة دراستهم بانتظام، خاصة أن عدداً منهم تعرض للاعتقال عدة مرات.

وقالت وزارة الأسرى والمحررين، إن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بداية العام الجاري نحو (800) طفل غالبيتهم من القدس، حيث أُفرج عن معظمهم بشروط كان منها الحبس المنزلي الإجباري، والذي أسهم في حرمان الأطفال من الذهاب إلى مدارسهم بعد الإفراج.

وأشارت إلى أنه وبالإضافة إلى حرمان الأطفال من إكمال دارستهم جراء الاعتقال، فإن الانتهاكات التي تعرضوا لها أثناء الاعتقال ساهمت بالتأثير على مسيرتهم التعليمية بعد الإفراج عنهم، لافته إلى أن جزء منهم تعرض لإصابات برصاص جيش الاحتلال أثناء الاعتقال وتسبب ذلك في إصابتهم بإعاقات في أجسادهم.

وأكدت الوزارة بان الاحتلال يخضع الأسرى الأطفال إلى محاكم مخصصة للكبار منذ عشرات السنين، بشكل يخالف القانون الدولي ويفرض عليهم أحكام قاسية مجحفة لا تتناسب مع سنهم أو حجم الفعل الذي ينفذونه ، والذي غالباً ما يكون إلقاء حجارة على قوات الاحتلال ، وتشكيل محاكم خاصة بالأطفال الفلسطينيين ومحاكمتهم بأحكام كبيرة لا تناسب أفعالهم.

هذا وكانت النسبة الأكبر على صعيد أعداد المعتقلين في أواخر عام 2015م حيث اعتقلت سلطات الاحتلال المئات من الأطفال، وفي عام 2016م بلغ عدد المعتقلين بين صفوف الأطفال نحو (1332) طفل.

كما يتعرض المعتقلون الأطفال إلى جملة من الانتهاكات لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان أثناء الاعتقال منها: أساليب التعذيب والتنكيل التي اُستخدمت بحقهم والتي تصنف كجرائم موصوفة لا تسقط بالتقادم، إطلاق الرصاص الحي عليهم بشكل مباشر ومتعمد، نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف لمدة يوم أو يومين وإبقائهم دون طعام أو شراب، علاوة على استخدام الضرب المبرح بحقهم، وتوجيه الشتائم والألفاظ البذيئة لهم التي تحط من كرامتهم الإنسانية، وتهديدهم وترهيبهم، وانتزاع اعترافاتهم تحت الضغط والتهديد.

وفي هذا الإطار يُشكل حرمان الأطفال المعتقلون أو المفرج عنهم من إكمال دراستهم، انتهاك للحق في التعليم المكفول بموجب المادة (13/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. بالإضافة إلى المادة (26/1)، من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما يُشكل انتهاكاً جسيماً للمادة (94) من القسم الرابع الخاص بقواعد معاملة المعتقلين، من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م، والتي تنص على أن: “تمنح للمعتقلين جميع التسهيلات الممكنة لمواصلة دراستهم أو عمل دراسة جيدة. ويكفل تعليم الأطفال والشباب، ويجوز لهم الانتظام بالمدارس، سواء داخل أماكن الاعتقال أو خارجها.”

وطالبت الوزارة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بضرورة متابعة هذا الملف المتعلق بقضية هؤلاء الأطفال وضرورة العمل الجاد والفوري للإفراج عن جميع الأسرى الأطفال ووقف الانتهاكات الصارخة التي ترتكب يوميا بحقهم، وإعطائهم حقهم بالتعليم كباقي أطفال العالم الحر.

 

تعليقات الفيسبوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

إلى الأعلى